ابراهيم ابراهيم بركات

43

النحو العربي

المصدر المؤول - حينئذ - المذهبان السابقان ، وهما النصب على نزع الخافض ، والجرّ على تقدير وجود حرف الجر . من ذلك قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها [ البقرة : 26 ] ، وفيه ( يستحيى ) فعل مضارع يتعدى مرة بنفسه ، وأخرى بحرف الجرّ ، فمع احتساب تعديه بحرف جرّ غير مذكور يكون إعراب المصدر المؤول ( أن يضرب ) على وجهين : النصب على نزع الخافض ، والجر على تقدير وجود حرف الجر . أما قوله تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ [ البقرة : 114 ] ففيه المصدر المؤول ( أن يذكر ) من أوجه موقعه الإعرابى أنه مسبوق بحرف جر أسقط « 1 » ، فيكون فيه الوجهان السابقان : النصب أو الجر . ومنه : - وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ [ البقرة : 237 ] الفعل المضارع ( تمسوا ) منصوب بعد ( أن ) ، وعلامة نصبه حذف النون ، والمصدر المؤول في محل جر بالإضافة إلى قبل . والتأويل : من قبل مسكم إياهن . - وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً [ النساء : 92 ] ( أن يقتل ) مصدر مؤول في محل رفع ، اسم ( كان ) مؤخر . - قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ [ البقرة : 67 ] ، التقدير : أعوذ من أن أكون ، فيكون المصدر المؤول فيه الوجهان المذكوران بين النصب والجر . - إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً [ البقرة : 67 ] . - وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ « 2 » [ المؤمنون : 95 ] .

--> ( 1 ) من أوجه الموقع الإعرابى للمصدر المؤول كذلك : - أن يكون مفعولا ثانيا لمنع . - أن يكون مفعولا لأجله ، والتقدير : كراهة أن يذكر . - أنه بدل اشتمال من ( مساجد ) . ( 2 ) ( إنا ) إن : حرف توكيد ونصب مبنى ، لا محل له من الإعراب . وضمير المتكلمين مبنى في محل نصب ، -